الشيخ محمد باقر الإيرواني

438

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

دونه لا يكون خلعا بل طلاقا بشكله المتعارف . 8 - واما اعتبار ان يكون بذل الفداء عن طيب نفس الزوجة فلقوله تعالى : وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ « 1 » . بل بقطع النظر عن ذلك لا مسوغ لإكراهها على بذل ذلك فإنه مصداق للظلم المحرم . إضافة إلى دلالة حديث : « رفع عن أمتي ما استكرهوا عليه » « 2 » على عدم ترتب الأثر على ذلك . 9 - واما ان الصيغة الخاصة « خلعتك أو أنت أو هي مختلعة على كذا » فلانه بعد ما لم ترد صيغة خاصة في النصوص لانشاء الخلع فيلزم الحكم بالاكتفاء بكل صيغة دالة على إنشاء الخلع - ومن ذلك ما تقدم - تمسكا بالاطلاق اللفظي ان أمكن تحصيله والا فبالاطلاق المقامي . 10 - واما الاكتفاء بصيغة « هي أو أنت أو فلانة طالق على عوض كذا » فباعتبار ان الخلع لما كان مصداقا من مصاديق الطلاق فيلزم الاكتفاء فيه بصيغة الطلاق ، غايته يلزم إضافة العوض لان ذلك هو المائز بين الخلع والطلاق المتعارف . 11 - واما الجمع باتباع الخلع بالطلاق فقد اختار اعتباره الشيخ قدّس سرّه وجماعة « 3 » . وقد يستدل له برواية موسى بن بكر عن العبد الصالح : « قال علي عليه السّلام : المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في العدة » « 4 » .

--> ( 1 ) النساء : 19 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 295 الباب 56 من أبواب جهاد النفس الحديث 1 . ( 3 ) جواهر الكلام 33 : 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة 15 : 490 الباب 3 من كتاب الخلع والمباراة الحديث 1 .